الأول ، ان الظاهر كون السؤال والجواب واردين على الخاتم الوسيع الذي يصل الماء تحته قطعا ويكون الجواب دالا على استحباب التحول والإدارة في الفرض كما هو المشهور بين الأصحاب بل عن المعتبر « 1 » هو مذهب فقهائنا رضوان اللّه عليهم ولو أبيت عن ظهور الرواية في ذلك فلا أقل من الإجمال .
الثاني : انه لو سلم ورودهما في مورد الشك في وصول الماء تحت الخاتم ، ان الخبر لا يدل على صحة الوضوء والغسل وإنما يدل على صحة
الصلاة وعدم وجوب اعادتها ، فتكون الرواية دالة على أن الاخلال في الصلاة بالطهارة نسيانا كالاخلال بالقراءة ونحوها لا يوجب البطلان ، فتكون معارضة لحديث " لا تعاد " « 2 » المقدم عليها لوجوه لا تخفى ، والعلم بان الصلاة تعاد من ناحية الطهارة ، لا يوجب ظهور الرواية في إرادة صحة الوضوء كما لا يخفى .
واما في الفرض الثاني : فالأقوى هو الجريان إذ ملاك الطريقية موجود فيه إذ المريد لمركب يكون غالبا غافلا عن كثير من الأجزاء والشرائط تفصيلا قبل العمل ، ولكن الالتفات الإجمالي الارتكازي يوجب الإتيان بكل جزء في محله ، فالغالب عند تعلق الإرادة بإتيان المركب هو الإتيان بالاجزاء في محلها وان لم يلتفت إليها تفصيلا قبل العمل ، والعمومات والمطلقات تشمله ، والتعليل بالأذكرية أيضاً شامل له ، إذ لاوجه لتخصيصه بالذكر التفصيلي في أول
هامش
( 1 ) المعتبر في شرح المختصر للمحقق الحلي ج 1 ص 161 قوله : « مسألة : ويحرك ما يمنع وصول الماء إلى البشرة وجوبا . . . الخ » . الناشر مؤسسة سيد الشهداء . قم .
( 2 ) الفقيه ج 1 ص 279 باب القبلة ح 857 / وقد ذكره في الوسائل في أبواب مختلفة منها ج 1 ص 371 ح 980 وج 4 ص 312 ح 5241 . .