تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
واستدل له : بان استصحاب عدم تحقق مجهول التاريخ إلى زمان العلم بتحقق الآخر يقتضي تأخره عنه ، فلو علم أنه توضأ في أول الزوال ، وعلم أيضاً بالحدث ، وشك في تقدم الحدث على الوضوء ، وتأخره عنه يجري استصحاب عدم الحدث ، إلى زمان الوضوء ، وهو يقتضي تأخر الحدث عن الوضوء . وفيه : ان هذا الأصل لا يترتب عليه هذا الأثر ، إلا على القول بالأصل المثبت ، لفرض ترتب الأثر على تأخر الحدث عن الوضوء ، ليكون رافعا لاثره ، ولا يثبت ذلك باستصحاب عدم الحدث إلى زمان الوضوء . فتحصل ان الأظهر جريان الأصل في كل منهما في نفسه ، وفي حالة تعارض الأصلين لو علم بهما وشك في المتقدم منهما والمتأخر ، من غير فرق بين الجهل بتاريخهما ، وبين ما لو علم تاريخ أحدهما ، ففي المثال ، لا بدَّ من الوضوء لقاعدة الاشتغال .

جريان الاستصحاب في الاعتقاديات

التنبيه الثاني عشر : في جريان الاستصحاب في الأمور الاعتقادية المطلوب فيها العلم واليقين ، كالنبوة والإمامة وأطال الشيخ الكلام في هذا التنبيه « 1 » ، وملخص القول ، انه يقع الكلام في جهات : الجهة الأولى : انه يعتبر في الاستصحاب زائدا على اليقين والشك وكون
هامش
( 1 ) وهو الأمر التاسع من التنبيهات ، فرائد الأصول ج 2 ص 672