المستصحب ، وما يترتب عليه من الآثار الشرعية ، بلا واسطة ، أو بواسطة الأثر الشرعي ، كما لو استصحب طهارة الماء ، فإنه يترتب عليه طهارة ماء نجس امتزج به لو كان كرا ، وطهارة الثوب المغسول بذلك الماء وهكذا ، وكذا يترتب على الاستصحاب الحكم العقلي الذي يكون موضوعه أعم من الواقع والظاهر ، كوجوب الإطاعة وحرمة المخالفة ، فلو استصحب وجوب فعل يترتب عليه ذلك .
وإنما الكلام في حجيته بالنسبة إلى الحكم العقلي المترتب على الحكم الواقعي والآثار الشرعية المترتبة بواسطة ذلك الأثر العقلي ، والملازمات ، واللوازم ، والملزومات العقلية ، أو العادية للمستصحب بقاء ، واما ما هو من اللوازم حدوثا وبقاء فيجري في نفسه الاستصحاب أو الآثار الشرعية بواسطة هذه الأمور ، والمراد بالمثبتات التي قالوا ، ان الامارات حجة فيها ، دون الأصول تلكم .
فما في الكفاية « 1 » من أنه لا شبهة في ترتيب ما للحكم من الآثار الشرعية والعقلية على اطلاقه غير تام .
وأيضا لا اشكال في أن النزاع ليس في المحذور الثبوتي ، بل في أن الأدلة الشرعية تدل في مقام الإثبات على ذلك أم لا تدل عليه .
وبعد ذلك نقول إن المحقق الخراساني « 2 » أفاد في وجه عدم حجية
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 414 .
( 2 ) كفاية الأصول ص 414 - 415 .