بجريان القسم الرابع ، يجري استصحاب تلك الطهارة فيتعارضان ويتساقطان فيرجع إلى قاعدة الطهارة .
فان قيل لازم ذلك جواز الوضوء بالماءين المعلوم نجاسة أحدهما ، ولم يفت به أحد .
أجبنا عنه بان عدم افتاء الفقهاء في ذلك الفرع إنما هو للنص ، المتضمن لقوله ( ع ) " يهريقهما ويتيمم " « 1 » .
ولذلك في ذلك الفرع بنى جماعة على أنه إذا كان الماءان كرين يتعين الوضوء بهما لاختصاص النص بالقليلين .
ومنها : ما لو رأى في ثوبه منيا ، واحتمل ان يكون من جنابة اغتسل منها ، أو من جنابة أخرى ، وقد تقدم الكلام فيه ومنها غير ذلك من الفروع الفقهية ، وتمام الكلام في هذه الفروع موكول إلى محله وإنما الغرض ، هو الإشارة إلى أن الجاري في هذه الفروع القسم الرابع من أقسام استصحاب الكلي .
جريان الاستصحاب في الأمور التدريجية
التنبيه الرابع : في أنه ، هل يجري الاستصحاب في الأمور التدريجية غير
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 8 و 12 من أبواب الماء المطلق ، وباب 4 من أبواب التيمم ، وباب 64 من أبواب النجاسات .