تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
البراءة - وبعبارة أخرى - الرجوع إلى قاعدة اشتغال إنما هو بالنسبة إلى آثار الطهارة وما يترتب على الحدث أعم من الأكبر والأصغر .

الإشارة إلى جملة من الفروع

ثم إنه مما بيناه من جريان استصحاب القسم الرابع من أقسام استصحاب الكلي يظهر الحال في جملة من الفروع : منها : ما لو علم بنجاسة أحد الماءين ، فغسل شيئا نجسا بهما بالترتيب ، فإنه لا بدَّ وان يبنى على طهارة ذلك الشيء ، فان استصحاب الطهارة الحاصلة بعد الغسل بأحدهما يعارض استصحاب النجاسة الثابتة بعد الغسل بالآخر الذي هو من قبيل القسم الرابع ، فيتساقطان فيرجع إلى قاعدة الطهارة ، ولا مورد للرجوع إلى استصحاب النجاسة الموجودة قبل الغسل بهما فإنها ارتفعت قطعا بالغسل بأحدهما الطاهر . ومنها : ما لو كان جنبا فطهر بدنه بالماءين المشتبهين المعلوم نجاسة أحدهما ، ثم اغتسل بكل من الماءين ، بان غسل بدنه بأحدهما ثم اغتسل منه ، ثم غسل تمام بدنه بالماء الثاني ثم اغتسل منه ، فإنه يحصل بذلك الطهارة الحدثية والخبثية . اما الأولى فتحققها ثابت معلوم لفرض طهارة أحد الماءين . واما الثانية فلأنه كما يعلم بنجاسة بدنه حين الملاقاة مع ما في الاناء الثاني ، اما لنجاسة أو لنجاسة الماء الذي اغتسل منه أو لا ، فيستصحب تلك النجاسة ، كذلك يعلم بطهارة بدنه بعد تمامية الغسل بأحد الماءين فعلى القول