استصحاب الفرد المردد
واما القسم الثالث : فقد اختار بعض المحققين « 1 » جريان الأصل فيه ، بدعوى ان الموجود وان كان مرددا عندنا ، ولكن لا يضر ذلك بتيقن وجوده سابقا ، فيستصحب بقاء ذلك المتيقن سابقا ، وأورد عليه بإيرادات :
الأول : ما ذكره المحقق النائيني « 2 » ، وحاصله : ان استصحاب بقاء
الفرد المردد معناه بقاء الحادث على ما هو عليه من الترديد ، وهو يقتضي بقائه على كل تقدير ، ومن جملة تقاديره ، كونه هو الفرد الزائل ، وهو ينافي العلم بارتفاعه على ذلك التقدير .
وفيه : ان المتيقن هو الوجود الشخصي الخارجي المحتمل لانطباق عنوان كل واحد من الفردين عليه ، ولكن هذا الانطباق خارج عن المتيقن ، وبعد ما
هامش
( 1 ) وهو اختيار السيد اليزدي في حاشيته على المكاسب ج 1 ص 73 ط . إسماعيليان ، قم حيث قال : « ثم إن التحقيق امكان استصحاب الفرد الواقعي المردد بين الفردي ، فلا حاجة إلى استصحاب القدر المشترك حتى يستشكل عليه بما ذكرنا ، وتردده بحسب علمنا لا يضر بتيقن وجوده سابقا والمفروض أن أثر القدر المشترك أثر لكل من الفردين فيمكن ترتيب ذلك الأثر باستصحاب الشخص الواقعي المعلوم سابقا . . واعتبر ذلك من قبيل القسم الأول الذي ذكره الشيخ الأعظم في الفرائد ( التنبيه الأول ) : استصحاب الكلي الذي كان منشأ الشك فيه من جهة الشك في بقاء الفرد حيث حكم بجواز استصحابه راجع الفرائد ج 2 ص 638 .
( 2 ) فوائد الأصول للنائيني ج 4 ص 126 وتعرض لذلك أيضا ص 411 في التنبيه الثالث .