ارتفع ، ولكن بعد العلم بحدوثه ، علم اجمالا بثبوت فرد ، يحتمل ان يكون المعلوم بالاجمال منطبقا على المعلوم بالتفصيل ، فقد ارتفع ، ويحتمل ان يكون غيره فهو باق ، مثل ما لو علم بجنابته واغتساله منها ، ولكن رأى في ثوبه منيا يحتمل ان يكون من تلك الجنابة ، ويحتمل ان يكون من غيرها .
والفرق بينه وبين القسم الثاني واضح حيث إن هناك فرد واحد متحقق مردد بين القصير والطويل ، وفي المقام الفرد المعلوم تحققه تفصيلا ، قد ارتفع قطعا ، والمحتمل بقاء الكلي في ضمن فرد آخر .
والفرق بينه وبين القسم الثالث ، ان هناك لا علم غير العلم بحدوث فرد ، وفي المقام يعلم اجمالا بثبوت فرد غاية الأمر يحتمل انطباقه على المعلوم بالتفصيل ، فاقسام المستصحب الشخصي ثلاثة ، والكلى أربعة ، والمجموع سبعة .
إذا عرفت ما ذكرناه ، فتنقيح القول فيها يستدعي البحث في كل قسم من الأقسام السبعة :
اما القسم الأول : فلا كلام ولا اشكال في جريان الاستصحاب فيه لأنه متيقن سابقا ومشكوك فيه لاحقا ، فهو المتيقن من مورد الاستصحاب .
وكذا القسم الثاني ، فإنه في جريان الاستصحاب لا فرق بين كون المتيقن معلوما تفصيليا أم اجماليا ، وهل يترتب على الاستصحاب في هذا القسمين آثار الكلي ، أم لا وجهان سيأتي الكلام فيه في القسم الأول من أقسام استصحاب الكلي .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 426
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٤٢٦