تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
المعاطاة ولم تدل على أنها لازمة لا تنفسخ ، أو جائزة تنفسخ به ، فالمخبر عنه الملكية قبل الفسخ ، وهو المتعبد به وبعده لا تعبد بالملكية الظاهرية قطعا ، ولو شك في بقائها يكون المشكوك فيه بقاء الملكية الواقعية لاما تعبد به بعنوان اخبار العادل ، وبالجملة الحكم بثبوت المؤدى إنما هو بمقدار ما اخبر به العادل مثلا وبعده يرتفع قطعا ، والشك إنما هو في بقاء الواقع فالمتيقن غير المشكوك فيه . الثاني : ما ذكره من أن المجعول في باب الامارات التنجيز والتعذير ، وقد مر في أوائل مباحث الظن انه لا يعقل ذلك . الثالث : ما ذكره من أن دليل الاستصحاب متكفل لاثبات الملازمة بين الحدوث والبقاء ، فإنه يرد عليه : انه ان قيل بعدم اخذ الشك في موضوع الاستصحاب لزم كونه من الامارات المثبتة للواقع ، وان اخذ فيه الشك في البقاء لا بد من إحراز الثبوت كي يتحقق الشك المذكور ، والمفروض على ما أفاده عدم إحراز الحدوث ، مع : ان المأخوذ في دليل الاستصحاب اليقين بالحدوث وحمله على الطريقية ، وان محط النظر في التعبد إلى جعل الملازمة بين الحدوث والبقاء خلاف الظاهر ، فما أفاده لا يفيد في رفع العويصة . وقد يقال في رفع هذا المحذور بان اليقين المأخوذ في الموضوع أريد به مطلق الحجة لا الصفة الخاصة وإنما اخذ ذلك من جهة كونه اظهر أفراد الحجة ، كما أن اليقين الموجود في قوله ، بل انقضه بيقين آخر أريد به تلك قطعا ، ولذا لم يتوقف أحد في أنه إذا قامت الأمارة على خلاف الحالة السابقة يرفع اليد عنها ، ويعمل بالأمارة .