تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
3 - ما عن المحقق النائيني « 1 » وهو ان الآثار الشرعية والثواب والعقاب تترتب على المجعول والحكم الفعلي ، واستصحاب عدم الجعل لإثبات عدم المجعول من الأصول المثبتة وبدون إثباته لا يترتب عليه الأثر . وفيه : مضافا إلى النقض باستصحاب عدم النسخ فلو كان استصحاب عدم الجعل بالإضافة إلى عدم الحكم من الأصول المثبتة ، كان استصحاب عدم النسخ وبقاء الجعل بالإضافة إلى وجود الحكم كذلك . ان الحكم ليس من الأمور الحقيقية وإنما هو أمر اعتباري قائم بالنفس ، أو إبراز لشوق المولى بالفعل في الواجبات وإبراز كراهته في المحرمات ، ولا تعدد للاعتبار والمعتبر ، والإبراز والمبرز كما في الإيجاد والوجود ، وإنما لا يجب امتثاله قبل وجود موضوعه ، لأجل عدم الحكم بدونه - وبعبارة أخرى - بدون فعلية موضوعه لا حكم فعلي ولا إنشائي ، وعلى ذلك ، فاستصحاب الجعل لإثبات المجعول ، وعدم الجعل لإثبات عدم المجعول ، ليس مثبتا ، فتدبر . 4 - ما عن المحقق النائيني « 2 » أيضاً وهو ان المتيقن العدم الأزلي غير المنتسب إلى الشارع ، أي العدم المحمولي ، والمشكوك فيه العدم النعتي المنتسب إلى الشارع ، واستصحاب العدم المحمولي لإثبات العدم النعتي من الأصل المثبت ولا نقول به .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول للنائيني ج 4 ص 183 - 184 . ( 2 ) ذكر ذلك في غير مورد أوضحها ما في فوائد الأصول ج 2 ص 533 / أجود التقريرات ج 2 ص 398 ، وفي الطبعة الجديدة ج 4 ص 100 - 101 .