8 - ما أورده الفاضل النراقي « 1 » على نفسه وأجاب عنه ، وصححه المحقق النائيني ( ره ) « 2 » وحاصل ما ذكره المحقق النائيني ، انه يعتبر في صحة جريان الاستصحاب ، اتصال زمان المتيقن بزمان المشكوك فيه ، فلو علم بنجاسة شيء أول الصبح ، ثم بعد ساعة علم بطهارته ، ثم شك ، لا مجال لجريان استصحاب النجاسة لانتقاض اليقين بها باليقين بالطهارة ، بل يجري استصحاب الطهارة بلا معارض .
وفي استصحاب عدم الجعل في المقام لا يكون زمان المشكوك فيه متصلا بزمان المتيقن ، لفصل المتيقن الآخر بينهما إذ المتيقن الأول هو عدم النجاسة ، والمتيقن الثاني ، هو النجاسة والمشكوك فيه متصل بالثاني دون الأول ، فلا يجري استصحاب عدم النجاسة .
وفيه : ان لنا متيقنين أحدهما : عدم النجاسة الفعلية . ثانيهما : عدم جعل النجاسة ، والذي انتقض باليقين بالنجاسة هو الأول .
واما الثاني : أي عدم جعل النجاسة للمتمم مثلا فهو موجود حتى في حال العلم بالنجاسة ولم ينتقض بعد ، فان اليقين بالنجاسة حال عدم التتميم لا يكون ناقضا لليقين بعدم النجاسة بعدم التتميم كما هو واضح .
هامش
( 1 ) نقل كلامه الشيخ الأعظم في الفرائد ج 2 ص 647 ، ونسبه اليه البعض في حاشيته على منهاج الأصول ص 242 .
( 2 ) راجع أجود التقريرات ج 2 ص 404 ، وفي الطبعة الجديدة ج 4 ص 111 ، وقد نقل كلام النراقي ص 110 .