وفي فرض الشك قال : ولا يتوهم ان ذلك ينافي ما ذكرناه في مبحث حجية الخبر الواحد من عدم معقولية جعل التنجيز والتعذير لكونهما من الأحكام العقلية ، إذ في المقام يدعى ان الشارع الاقدس يوسع في منجزية اليقين السابق الذي هو منجز بحكم العقل .
ولكن يرد عليه انه في لزوم المحذور المذكور لا فرق بين كون المنجزية مسبوقة بالتحقق وعدمه .
فالمتحصّل ان المتعين هو الوجه الأخير الذي اختاره المحقق النائيني إذا عرفت ما تلوناه عليك من المقدمتين .
فقد استدل لاختصاص الحجية بالشك في الرافع بوجوه :
الوجه الأول : ما عن الشيخ الأعظم « 1 » ، وهو ان الأمر يدور بين ان يراد بالنقض ظاهره ، وهو رفع الأمر الثابت لكونه أقرب إلى معناه الحقيقي وهو رفع الهيئة الاتصالية ، فيختص متعلقة بما من شأنه الاستمرار المختص بالموارد التي يوجد فيها هذا المعنى .
وبين ان يراد منه مطلق ترك العمل ، ويبقى المنقوض عاما لكل يقين .
والظاهر رجحان الأول إذ الفعل الخاص يصير مخصصا لمتعلقه العام .
وفيه : ما تقدم من أن المراد بالنقض في المقام ، ليس رفع الأمر الثابت ، بل اسند إلى اليقين بملاحظة كون اليقين مربوطا بمتعلقه ، أضف إليه ما مر من أن
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 2 ص 574 .