تنجيز العلم الإجمالي في التدريجيات
الأمر السادس : لو كانت الأطراف تدريجية الوجود ، بأن تعلق العلم الإجمالي بالأمور التدريجية ، فهل هو كالعلم الإجمالي المتعلق بالأمور الدفعية ، أم لا ؟
وقبل الشروع في البحث لا بد وان يعلم أن محل الكلام في هذا البحث ، هو ما إذا لم تكن الأطراف مورد الاحتياط في أنفسها مع قطع النظر عن العلم الإجمالي .
فما مثلوا به للمقام بما لو علم اجمالا بأنه يبتلى في يومه هذا بمعاملة ربوية من جهة الشبهة الحكمية ، غير صحيح ، إذ في مثله يجب الاحتياط ، سواء كان العلم الإجمالي منجزا في التدريجيات ، أم لم يكن كذلك ، إذ كل معاملة يحتمل أن تكون ربوية في نفسها ، مع قطع النظر عن كون العلم
الإجمالي مورد لأصالة الاحتياط ، لكون الشبهة حكمية ، ولا يجوز الرجوع فيها إلى أصالة البراءة قبل الفحص .
ومن جهة الحكم الوضعي مورد لأصالة عدم النقل والانتقال ، والفساد .
ودعوى : انه يمكن الرجوع إلى عموم ما دل على صحة كل معاملة ، مندفعة : بأن العمومات قد خصصت بما دل على فساد المعاملة الربوية فالشك إنما هو في مصداق المخصص ، ولا يصح التمسك بالعمومات في مثله .
وأيضا محل الكلام في المقام : فيما لم يرد فيه نص خاص .