خامسها : ما أفاده المحقق الأصفهاني ( ره ) « 1 » ويمكن استظهاره من الفصول « 2 » أيضاً ، وهو ان اليقين المحقق هنا هو اليقين بالثلاث لا بشرط ، في قبال الثلاث بشرط لا الذي هو أحد طرفي الشك ، والثلاث بشرط شيء الذي هو الطرف الآخر ، والأخذ بكل من طرفي الشك فيه محذور النقص بلا جابر ، أو الزيادة بلا تدارك بخلاف رعاية اليقين بالثلاث لا بشرط ، فإنه لا يمكن إلا بالوجه الذي قرره الإمام ( ع ) من الإتمام على ما أحرز وإضافة ركعة منفصلة ، واما إضافة ركعة متصلة فإنها من مقتضيات اليقين بشرط لا والمفروض انه لا بشرط .
وفيه : انه يعتبر في جريان الاستصحاب وحدة المشكوك فيه والمتيقن ، وبهذا التقريب المتيقن هو ثلاث ركعات والمشكوك فيها الركعة الرابعة .
فالصحيح في المقام ان يقال إنه ( ع ) في مقام بيان القاعدة الكلية وهي حجية الاستصحاب ولكن تطبيقها على المورد إنما يكون تقية ، وهو وان كان خلاف الأصل ، ولكن لا مناص عنه كما عرفت .
فان قيل فلم لا يحمل الخبر على التقية ؟
أجبنا عنه ان : الضرورات تقدر بقدرها فبالمقدار الذي يرفع به الضرورة يرفع اليد عن القواعد والأصول .
وفي المقام يندفع الضرورة بالالتزام بكون التطبيق على المورد تقية ، كما في الخبر الوارد في إفطاره ( ع ) يوم الشك لحكم الخليفة بكونه يوم العيد ، معللا
هامش
( 1 ) نهاية الدراية ج 3 ص 97 .
( 2 ) راجع الفصول الغروية ص 371