تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦

هل الثبوت في السابق موجب للظن به في اللاحق

الدليل الثاني : ان الثبوت في السابق موجب للظن به في اللاحق . أقول : منشأ هذا الظن أحد أمرين : اما ان ارتكاز الثبوت في الذهن يرجح جانب الوجود . أو ان تصفح الموجودات ، يوجب ذلك فان الغالب فيما ثبت يدوم . والأول : لا يوجب الظن بعد فرض احتياج الممكن في بقائه إلى العلة . والثاني : يرد عليه ان الموجودات مختلفة من حيث الدوام ، مثلا الإنسان بحسب النوع في هذه الأزمنة يعيش إلى سبعين أو ثمانين سنة ، والحية تعيش على ما يقال إلى ألف سنة إلا أن تقتل ، وبعض الحيوانات يعيش إلى ثلاثة أيام ، وهكذا . نعم لا ننكر حصول الظن بالبقاء من جهة الغلبة بعد رعاية الصنف مثلا الغالب في المتطهر في أول الصبح مع كونه سالما دوام طهارته بعد مدة ساعتين مثلا ، والالتزام بحجية الاستصحاب في خصوص هذا المورد مما لم يفت به أحد . وما نسب إلى الشيخ الأعظم ( ره ) « 1 » في وجه منع حصول الظن من الغلبة بأنه لا جامع رابط بين الموجودات فان بقاء كل منها ببقاء علته الخاصة المفقودة
هامش
( 1 ) نسبه إليه المحقق الأصفهاني في نهاية الدراية ج 3 ص 37 ، وهو ظاهر كلامه في فرائد الأصول ج 2 ص 578 .