هل الثبوت في السابق موجب للظن به في اللاحق
الدليل الثاني : ان الثبوت في السابق موجب للظن به في اللاحق .
أقول : منشأ هذا الظن أحد أمرين :
اما ان ارتكاز الثبوت في الذهن يرجح جانب الوجود .
أو ان تصفح الموجودات ، يوجب ذلك فان الغالب فيما ثبت يدوم .
والأول : لا يوجب الظن بعد فرض احتياج الممكن في بقائه إلى العلة .
والثاني : يرد عليه ان الموجودات مختلفة من حيث الدوام ، مثلا الإنسان بحسب النوع في هذه الأزمنة يعيش إلى سبعين أو ثمانين سنة ، والحية تعيش على ما يقال إلى ألف سنة إلا أن تقتل ، وبعض الحيوانات يعيش إلى ثلاثة أيام ، وهكذا .
نعم لا ننكر حصول الظن بالبقاء من جهة الغلبة بعد رعاية الصنف مثلا الغالب في المتطهر في أول الصبح مع كونه سالما دوام طهارته بعد مدة ساعتين مثلا ، والالتزام بحجية الاستصحاب في خصوص هذا المورد مما لم يفت به أحد .
وما نسب إلى الشيخ الأعظم ( ره ) « 1 » في وجه منع حصول الظن من الغلبة بأنه لا جامع رابط بين الموجودات فان بقاء كل منها ببقاء علته الخاصة المفقودة
هامش
( 1 ) نسبه إليه المحقق الأصفهاني في نهاية الدراية ج 3 ص 37 ، وهو ظاهر كلامه في فرائد الأصول ج 2 ص 578 .