فرض جامع في البين .
وما أفاده من أن المفهوم الواحد الذي يشير الكل إليه ، هو الحكم ببقاء حكم أو موضوع ذي حكم شك في بقائه ، لا يتم .
إذ الاستصحاب على تقدير كونه أمارة يكون كاشفا عن الحكم وطريقا إليه ، فلا يمكن تعريفه بنفس الحكم .
وعلى تقدير كونه أصلًا عمليا ، وان كان عبارة عن نفس الحكم إلا أنه ليس هو الحكم ببقاء الحكم الواقع أو موضوعه .
الثاني : ما أفاده من أن بناء العقلاء قد يكون تعبدا ، فان التعبد في بنائهم غير معقول ، فان العقلاء ليسوا إلا المكلفين فكيف يمكن ان يحكم المكلف على نفسه بشيء ولا يفهم مناطه ويتعبد نفسه بذلك ، وهذا من الوضوح بمكان .
الثالث : فيما أفاده من أن عدم اطراد التعاريف أو عدم انعكاسها ، لا يضر بعد ورودها في مقام شرح الاسم .
فإنه يرد عليه : ان شرح اللفظ والتعريف على قسمين :
القسم الأول : شرح تام موجب لتمييز المدلول عن جميع ما عداه .
القسم الثاني : شرح ناقص موجب لتمييزه عن بعض ما عداه .
والذي لا يضر عدم اطراده وانعكاسه إنما هو الثاني .
ومقصود الشارحين للعناوين هو الأول ، فالاعتذار عن عدم اطراد التعاريف تارة ، وعدم انعكاسها أخرى بان تعاريفهم تعاريف لفظية وفي مقام
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 310
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٣١٠