الشيخ ( ره ) « 1 » انه يرى توافق التعاريف الثلاثة .
ويمكن توجيهه بما أفاده بعض المحققين « 2 » ، من أن التعريف قد يكون بالعلة ، ويسمى بمبدإ البرهان كتعريف الغضب بإرادة الانتقام ، وقد يكون بالمعلول ، ويسمى بنتيجة البرهان كتعريف الغضب بغليان دم القلب ، وقد يكون بهما ، ويسمَّى بالحد التام الكامل ، كتعريف الغضب بغليان الدم لإرادة الانتقام وتعريف الاستصحاب ، بالأول من قبيل مبدأ البرهان ، وبالثاني من قبيل نتيجة البرهان ، وبالثالث من قبيل الحد التام الكامل .
ولكن يرد عليها ان هذه هو الاستصحاب الذي يكون من الإمارات .
واما على فرض القول به من باب الأخبار كما عليه المتأخرون فلا يتم هذه التعاريف كما هو واضح .
ولذلك أفاد المحقق الخراساني ( ره ) « 3 » في الكفاية ان عبارتهم في تعريفه وان كان شتى إلا أنها تشير إلى مفهوم واحد ومعنى فارد وهو الحكم ببقاء حكم أو موضوع ذي حكم شك في بقائه .
اما من جهة بناء العقلاء على ذلك في أحكامهم العرفية مطلقا أو في الجملة تعبدا أو للظن به الناشئ عن ملاحظة ثبوته سابقا .
واما من جهة دلالة النص أو دعوى الإجماع إلى أن قال ، وتعريفه بما ينطبق
هامش
( 1 ) راجع فرائد الأصول ج 2 ص 541 - 542 .
( 2 ) وهو المحقق الأصفهاني في نهاية الدراية ج 3 ص 12 .
( 3 ) كفاية الأصول ص 384 .