والثاني ينقسم إلى ما يكون بحسب الحقيقة والمراد بها الماهية الموجودة ، وما يكون بحسب الاسم وهو ما يكون قبل معرفة وجود المسؤول عنه ، وكل منهما ينقسم إلى الحد والرسم .
وعلى الجملة ان الحدود قبل الهليات البسيطة حدود اسمية وهي بأعيانها بعد الهليات تنقلب حدودا حقيقية ولتمام الكلام محل آخر .
فمطلب ما الشارحة وشرح الاسم من أقسام التعريف الحقيقي ويقابل التعريف اللفظي فجعله عبارة عن التعريف اللفظي خلاف الاصطلاح فلا تغفل .
ومما ذكرناه في الإيراد الأول على صاحب الكفاية يظهر ، ان تعريف الشيخ الأعظم للاستصحاب بأنه إبقاء ما كان ، والمراد بالإبقاء الحكم بالبقاء .
غير تام ، ولا يستقيم على شيء من المسالك في حجية الاستصحاب .
ويرد عليه مضافا إلى ذلك ، ما ذكره المحقق الخراساني « 1 » في التعليقة والمحقق النائيني « 2 » ، بما حاصله ان قوام الاستصحاب على ما يستفاد من الأخبار باليقين السابق والشك اللاحق وقد أخل في هذا التعريف بهما من دون دلالة عليه .
وتوجيه التعريف المزبور بنحو يندرج فيه القيدان ، بان ذكر ما كان ، مع كونه دخيلا في مفهوم الإبقاء ، أريد به دخل الوجود السابق المعلوم فيه ، كما أن تعليق الحكم على الوصف ، مشعر بالعلية ، فلن لم يكن شاكا ، لا يكون الإبقاء
هامش
( 1 ) درر الفوائد للآخوند ( الجديدة ) ص 290 .
( 2 ) فوائد الأصول للنائيني ج 4 ص 307 .