تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
واحتمل الشهيد في الدروس « 1 » على ما حكى في الفرع الثاني ذبح الدابة مع كون كسر القدر أكثر ضررا من قيمة الدابة أو أرشها ترجيحا لاخف الضررين . وفي رسائل الشيخ الأعظم « 2 » انه يحمل إطلاق كلامهم على الغالب من أن ما يدخل من الضرر على مالك الدابة إذا حكم عليه بتلف الدابة واخذ قيمتها أكثر مما يدخل على صاحب القدر بتلفه واخذ قيمته - وبعبارة أخرى - تلف احدى العينين وتبدلها بالقيمة أهون من تلف الأخرى انتهى . وحق القول في المقام بعد ما عرفت من أنه لا مورد لاحتمال قاعدة لا ضرر في المقام حتى يراعى الترجيح بقلة الضرر ، انه حيث يجب على صاحب الدابة الانفاق عليها بالمأكول والمشروب ، والمسكن ، ولو امتنع يجبره الحاكم على الانفاق أو البيع ، أو الذبح ان كان مأكول اللحم ، فيجب عليه اخراج الدابة من الدار ، ورأسها من القدر ، ان لم يمكن ذلك بدون الاخراج أو لم يأذن صاحب الدار في ذلك ، بل ابقاء الدابة في الدار تصرف في مال الغير لا يجوز ، فإذا توقف الاخراج على هدم الدار أو كسر القدر ، وجب ذلك ، وحيث إن التصرف في مال الغير بلا عوض لاوجه له ، فمقتضى الجمع بين الحقين ، الهدم أو الكسر ، والضمان . وأظن ان مراد المشهور من التعليل لذلك بأنه لمصلحته هو ذلك ، أي انه
هامش
( 1 ) الدروس ج 3 ص 110 . ( 2 ) فرائد الأصول ج 2 ص 471 - 472 .