وبين الصوم . فقد ذهب جماعة منهم المحقق صاحب الكفاية « 1 » ، والمحقق النائيني « 2 » ، إلى أن الأصل فيها هو التعيين . وعليه يبتنى الحكم في مسألتنا التي هي محل الكلام في كونها مجرى لقاعدة الاشتغال ، أو البراءة .
اما المحقق الخراساني ، فقد استدل له بوجهين :
أحدهما : ما في الكفاية « 3 » ، وهو مختص بما إذا كان المحتمل دخل خصوصية ذاتية في الواجب ، وان خصوصية الخاص منتزعة من نفس الخاص ولا يمكن معه الرجوع إلى البراءة . وقد مر الجواب عنه .
ثانيهما : ما ذكره في حاشيته على الفرائد « 4 » وهو التمسك باستصحاب عدم وجوب ما يحتمل كونه عدلا ، واستصحاب بقاء التكليف بعد الإتيان به .
ويرد على الاستصحاب الأول : انه لا يثبت به التعيين ، إلا على القول بالأصل المثبت مع أنه معارض باستصحاب عدم جعل الوجوب التعييني لما يحتمل تعيينيته .
ويرد على الثاني : ان الشك في بقاء الوجوب بعد الإتيان بما يحتمل كونه عدلا مسبب عن احتمال كون الواجب تعيينا ، فإذا جرى الأصل فيه ، وارتفع هذا الاحتمال ، وحكم بكون الواجب تخييريا ، لا يبقى موضوع لهذا
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 367 .
( 2 ) أجود التقريرات ج 2 ص 214 . وفي الطبعة الجديدة ج 3 ص 373 .
( 3 ) كفاية الأصول ص 367 .
( 4 ) درر الفوائد ( القديمة ) ص 545 .