تعذر ما علم وجوبه ، وهو مورد للبراءة .
ثم إن المحقق النائيني « 1 » اختار في خصوص مسألة القراءة والائتمام ، عدم كون الوجوب تعيينا .
واستدل له : بأن الائتمام وان كان عدلا للواجب إلا أنه عدل للصلاة فرادى بما لها من المراتب الطولية ، لما دل على أن ( سين بلال عند اللّه شين ) « 2 » . والنبوي الآخر ( ان الرجل الأعجمي ليقرأ القرآن بعجميته فيرفعه الملائكة على عربية ) « 3 » . وللاطلاقات الآمرة بقراءة ما تيسر « 4 » الشاملة لصورة التمكن من الائتمام ، فلا يتعين عليه الائتمام حتى على هذا المسلك .
وبهذا البيان يندفع ما أورده الأستاذ « 5 » عليه ، بأن ما يحتمله الامام من المأموم إنما هي القراءة وليس فيها حرف الشين ليتعين عليه الائتمام عند تعذر التلفظ به على تقدير كون الوجوب تخييريا .
فإنه وان ذكر من الروايات خصوص النبوي المشهور إلا أن الظاهر أن مراده ما ذكرناه .
ويمكن ان يستدل لأصالة التخيير بالمعنى المشار إليه فيما لو عجز في
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 2 ص 217 . وفي الطبعة الجديدة ج 3 ص 377 .
( 2 ) مستدرك الوسائل ج 4 ص 278 .
( 3 ) مستدرك الوسائل ج 4 ص 279 .
( 4 ) سورة المزمل آية 20 .
( 5 ) دراسات في علم الأصول ج 3 ص 443 .