الإجمالي ، وهو يقتضي لزوم الاحتياط فلا تجري البراءة النقلية كالبراءة العقلية .
فالمتحصّل مما ذكرناه ان التفكيك بين البراءة العقلية والنقلية ، وجريان الثانية دون الأولى كما اختاره العلمان « 1 » في غير محله .
كما ظهر مما ذكرناه من انحلال العلم الإجمالي حكما ، وعدم لزوم تحصيل الغرض إلا بإتيان ما بينه الشارع محصلا ، انه تجري البراءة العقلية والنقلية .
حول التمسك بالاستصحاب لكل من القولين
ثم إنه ربما يتمسك بالاستصحاب في المقام لكل من القول ، بالبراءة ، والاشتغال .
اما الأول : فتقريبه ان جزئية المشكوك فيه ، وتعلق الأمر به لم تكن في أول الشريعة مجعولة قطعا ، والشك إنما هو في الجعل فيجري استصحاب عدم الجعل ، ويثبت به عدم المجعول .
وقد مر في مبحث البراءة ما يمكن ان يورد على هذا الأصل ، والجواب عنه .
والإيراد عليه ، كما عن الأستاذ « 2 » بأنه بعد العلم بتعلق التكليف بالأقل ، اما مطلقا ، أو مقيدا بالجزء المشكوك فيه يقع التعارض بين استصحاب عدم التقييد ، واستصحاب عدم جعل التكليف بالأقل على نحو الإطلاق فيتساقطان .
هامش
( 1 ) المحقق الخراساني والنائيني .
( 2 ) السيد الخوئي ( قدِّس سره ) في دراسات في علم الأصول ج 3 ص 435 .