دوران الأمر بين الأقل والأكثر في الأجزاء التحليلية
واما الموضع الثاني : وهو دوران الأمر بين الأقل والأكثر في المركبات التحليلية فملخص القول فيها انها على أقسام ثلاثة :
القسم الأول : ان يكون ما يحتمل دخل التقييد به في المأمور به موجودا مستقلا منحازا عنه كالطهارة للصلاة .
القسم الثاني : ان لا يكون له وجود منحاز ، ولا يكون من مقوماته ، بل يكون نسبته إليه نسبة الصفة إلى الموصوف كالايمان بالنسبة إلى الرقبة .
القسم الثالث : ان يكون مقوما له ويكون نسبته إليه نسبة الفصل إلى الجنس ، كما إذا دار الأمر بين وجوب اطعام الحيوان ، أو خصوص الإنسان .
والشيخ الأعظم « 1 » عبر عن الجميع بالمركبات التحليلية ، والمحقق الخراساني في التعليقة « 2 » ، عبر عن القسم الأول والثاني بالأجزاء الذهنية ، وعن الثالث بالجزء التحليلي ، وفي الكفاية « 3 » تبع الشيخ .
والمحقق النائيني « 4 » خص المركب التحليلي بالقسم الثالث .
ولا يهمنا البحث في ذلك ، إنما المهم هو البحث في جريان البراءة وعدمها .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 3 ص 137 .
( 2 ) درر الفوائد للآخوند ( الجديدة ) ص 378 .
( 3 ) كفاية الأصول ص 367 .
( 4 ) فوائد الأصول ( تقريرات النائيني للكاظمي ) ج 4 ص 207 .