ما افاده المحقق النائيني ( ره ) « 1 » من أنه يلزم منه انحلال العلم الإجمالي بنفسه ، فلو تم هذان الوجهان أو أحدهما لزم عدم جريان البراءة الشرعية أيضاً .
ولم يفد ما أفاده المحقق الخراساني ( ره ) « 2 » من أن عموم مثل حديث الرفع قاض برفع جزئية ما شك في جزئيته ، فبمثله يرتفع الاجمال والتردد عما تردد امره بين الأقل والأكثر ويعينه في الأول .
ولاما أفاده المحقق النائيني ( ره ) « 3 » من أن مفاد حديث الرفع ونحوه عدم التقييد في مرحلة الظاهر فيثبت الإطلاق ظاهرا ، لان الإطلاق والتقييد ليسا من قبيل المتضادين كي يكون اثبات أحد الضدين برفع الآخر من الأصل المثبت ، بل بما ان التقابل بينهما من قبيل تقابل العدم والملكة ، فالاطلاق عدم التقييد في مورد كان صالحا للتقييد .
فحديث الرفع بمدلوله المطابقي يدل على إطلاق الأمر بالأقل وعدم قيدية الزائد ، وبذلك يتحقق الامتثال القطعي للتكليف المعلوم بالإجمال .
اما الوجه الأول : فلان غاية ما يرفع بحديث الرفع ونحوه ، إنما هو جزئية ما شك في جزئيته ظاهرا . واما ان الغرض مترتب على الأقل فلا يثبت بذلك لان كون الغرض مترتبا على الأقل لازم عقلي لرفع الجزئية واقعا . وحيث إن الأصول لا تكون حجة في مثبتاتها ، فلا يثبت بحديث الرفع ونحوه ترتب الغرض على الأقل ، فإذا لم يثبت ذلك ، ومقتضى العلم الإجمالي لزوم تحصيله والقطع
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 2 ص 288 . وج 3 ص 492 .
( 2 ) كفاية الأصول ص 366 . ومثله صاحب الأصول المهذبة في صفحة 102 .
( 3 ) نسبه إليه تلميذه السيد الخوئي ( قدِّس سره ) في مصباح الأصول ج 2 ص 439 .