وجوده كما في الأبواب الثلاثة « 1 » ، مثل : ما لو حلف على ذبح شاة له في ليلة معينة واشتبهت الشاة بالنفس المحترمة لظلمة ونحوها ، لا ريب في تقديم حرمة القتل ولا يحكم بالتخيير : والسر فيه انه يقع التزاحم بين إيجاب الاحتياط والتكليف الآخر ويقدم الأول .
هل التخيير في صورة تعدد الواقعة بدوي أو استمراري
تذييل إذا تعددت الواقعة وكان حكم جميع الوقائع متحدا .
كما لو علم بأنه حلف على فعل في كل ليلة جمعة أو على تركه فيها .
فهل التخيير بين تلك الأفراد بدوي ، بمعنى ان ما اختاره في الليلة الأولى ، لا بد وان يختاره في الليالي المتأخرة ؟
أم يكون استمراريا ، فله ان يختار في الليلة الثانية خلاف ما اختاره في الأولى ؟ كما ذهب إليه المحقق النائيني وجهان .
ومحصل ما أفاده المحقق النائيني ( ره ) « 2 » في وجه كون التخيير استمراريا ، ان كل واقعة لها حكم مستقل مغاير لحكم الوقائع الأخرى ، وقد دار الأمر فيه بين المحذورين فيحكم العقل فيه بالتخيير ولا يترتب عليه محذور ، إذ المحذور المتوهم
هامش
( 1 ) يقصد بالأبواب الثلاثة : الدماء والفروج والأموال ، وهي التي يقدم فيها الاحتياط على ما سواه .
( 2 ) أجود التقريرات ج 2 ص 235 ، وفي الطبعة الجديدة ج 3 ص 405 .