تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
ترتبه ، أحد أمرين : أحدهما : انه إذا اختار في الواقعة الثانية خلاف ما اختاره في الأولى ، يحصل له العلم بالمخالفة . ثانيهما : ملاحظة المجموع واقعة واحدة ، فمن تبعيض الوقائع بالنحو المتقدم يلزم مخالفة التكليف ، وكلاهما محل منع . أما الأول : فلعدم حرمة المخالفة القطعية شرعا ، ليجب الاجتناب والفرار عن حصولها ، ولو بعد ذلك ، فيجب على المكلف عدم إيجاد ما يلزم منه المخالفة القطعية ولو لم يكن التكليف منجزا كما في المقام . وأما الثاني : فلان كل واقعة موضوع مستقل ، له حكم مختص به كما هو واضح . وأورد عليه بعض أكابر المحققين « 1 » بان ما أفاده وان كان تاما إلا أنه لا يمكن البناء على استمرارية التخيير من جهة أخرى ، وهي انه من العلم الإجمالي بالإلزام المردد بين الوجوب والحرمة ، والعلم بتساوي الأفراد في الحكم ، يتولد علمان إجماليان آخران : أحدهما : العلم بوجوب الفعل في ليلة الجمعة الأولى ، أو حرمته في الليلة الثانية . ثانيهما : عكس ذلك . وهذان العلمان وان لم يمكن موافقتهما القطعية إلا أنه يمكن مخالفتهما القطعية ، بالفعل في الأولى ، والترك في الثانية أو العكس ، وقد مر ان العلم الإجمالي ينجز بالمقدار الممكن من الموافقة أو المخالفة . وعليه ، فلا مناص عن كون التخيير بدويا .
هامش
( 1 ) آية اللّه السيد الخوئي كما نسب إليه في مصباح الأصول ج 2 ص 339 .