المورد ما ذكرناه في سابقه ، فإنه يتولد حينئذ علمان إجماليان فيتعلق أحدهما بوجوب الفعل في أحد الزمانين ، والآخر بحرمته فيه ، وكل من العلمين له مقتضيان : الموافقة القطعية ، والمخالفة القطعية ، والتزاحم بينهما إنما يكون من الناحية الأولى ، ولا تزاحم بينهما من الناحية الثانية ، فلا بد من البناء على تنجيز كل منهما بالإضافة إلى المخالفة القطعية .
فيتعين عليه في الفرض في الزمان الثاني اختيار خلاف ما اختاره في الزمان الأول ، إذ لو اختار عينه يحصل له العلم بمخالفة أحد التكليفين .
والغريب ان المحقق النائيني ( ره ) « 1 » ، مع ذهابه إلى تنجيز العلم الإجمالي ، في التدريجيات ، اختار في المقام ان التخيير استمراري لا بدوي .
نعم ما أفاده تام ، على مسلك من يرى عدم تنجيز العلم الإجمالي فيها كما عرفت .
حكم ما لو احتمل أهمية أحد الالزامين
ولو احتمل أهمية أحد التكليفين ، في الوقائع المتعددة .
فهل يكون كالمسألة السابقة ، فلا يحكم بالتعيين ، ليوافقه قطعا ، ويخالف التكليف الآخر كذلك ، من جهة ان التكليف في كل من الواقعين غير معلوم ،
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 2 ص 235 . وفي الطبعة الجديدة ج 3 ص 405 .