تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
موافقته القطعية ومخالفته كذلك ، فيكون منجزا . ولكن المكلف لا يتمكن من الموافقة القطعية لكلا العلمين ، ومتمكن من المخالفة القطعية ، فيتزاحم العلمان من الجهة الأولى ويتساقطان من تلك الجهة ، وأما من الناحية الأولى فلا مانع من بقاء تنجيزهما . وعليه ، فليس له فعلهما ، ولا تركهما ، بل يتعين عليه اختيار فعل أحدهما وترك الآخر . أما المورد الثاني : فهو كما لو علم بتعلق الحلف بفعل شيء في زمان وترك ذلك الفعل في زمان آخر ، واشتبه الزمانان . فهل يحكم بالتخيير في كل من الزمانين ويكون التخيير استمراريا . أم يحكم به في الأول ، وفي الزمان الثاني لا بد من اختيار خلاف ما اختاره في الزمان الأول ؟ وجهان . ذهب المحقق النائيني ( ره ) « 1 » إلى الأول بدعوى : انه في الوقائع المتعددة كل واقعة برأسها يدور أمرها بين المحذورين ، ولا علم فيها بالملاك الملزم لا بالنسبة إلى الفعل ولا بالنسبة إلى الترك ، وليس هناك خطاب قابل للداعوية ، غاية الأمر إذا اختار في الزمان الثاني عين ما اختاره في الزمان الأول يحصل له العلم بالمخالفة وهذا لا اثر له . وفيه : انه على القول بتنجيز العلم الإجمالي في التدريجيات ، يجري في هذا
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 2 ص 235 . وفي الطبعة الجديدة ج 3 ص 405 .