تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
ان يكون حرمة الابطال موجبة لتعذر الامتثال التفصيلي فيسقط ويكتفى بالامتثال الاحتمالي - مندفعة : أولا : بان حرمة قطع الصلاة من جهة اختصاص مدركها بالإجماع على ما حققناه في الجزء الخامس من كتابنا فقه الصادق « 1 » يختص بما يجوز للمكلف الاقتصار عليه في مقام الامتثال ، وأما الصلاة المحكوم بوجوب إعادتها فلا دليل على حرمة قطعها . وثانيا : بأن كلا من فعل السجدة وتركها في المثال محتمل الحرمة من هذه الناحية ، فإنه لو كانت السجدة مأتيا بها يحرم إتيانها فإنه يوجب بطلان الصلاة ، وإلا يكون تركه كذلك ، وحيث إن المكلف لا يتمكن من الموافقة القطعية من جهة حرمة قطع الصلاة فيتخير المكلف ، وهذا لا ربط له بالأمر بالصلاة . وبعبارة أخرى : ان في المقام علمين إجماليين : أحدهما : العلم الإجمالي بلزوم العمل المردد بين ما يؤتى فيه بالجزء المشكوك فيه ، وما يكون فاقدا له . ثانيهما : العلم بوجوب الجزء المشكوك فيه لعدم الإتيان به وحرمته من ناحية حرمة قطع الصلاة للإتيان به ، فتكون زيادة مبطلة . والعلم الثاني وان لم يمكن موافقته القطعية ولا المخالفة كذلك فيكون
هامش
( 1 ) حسب الطبعة الثالثة : ص 138 .