ان يكون حرمة الابطال موجبة لتعذر الامتثال التفصيلي فيسقط ويكتفى بالامتثال الاحتمالي - مندفعة :
أولا : بان حرمة قطع الصلاة من جهة اختصاص مدركها بالإجماع
على ما حققناه في الجزء الخامس من كتابنا فقه الصادق « 1 » يختص بما يجوز للمكلف الاقتصار عليه في مقام الامتثال ، وأما الصلاة المحكوم بوجوب إعادتها فلا دليل على حرمة قطعها .
وثانيا : بأن كلا من فعل السجدة وتركها في المثال محتمل الحرمة من هذه الناحية ، فإنه لو كانت السجدة مأتيا بها يحرم إتيانها فإنه يوجب بطلان الصلاة ، وإلا يكون تركه كذلك ، وحيث إن المكلف لا يتمكن من الموافقة القطعية من جهة حرمة قطع الصلاة فيتخير المكلف ، وهذا لا ربط له بالأمر بالصلاة .
وبعبارة أخرى : ان في المقام علمين إجماليين :
أحدهما : العلم الإجمالي بلزوم العمل المردد بين ما يؤتى فيه بالجزء المشكوك فيه ، وما يكون فاقدا له .
ثانيهما : العلم بوجوب الجزء المشكوك فيه لعدم الإتيان به وحرمته من ناحية حرمة قطع الصلاة للإتيان به ، فتكون زيادة مبطلة .
والعلم الثاني وان لم يمكن موافقته القطعية ولا المخالفة كذلك فيكون
هامش
( 1 ) حسب الطبعة الثالثة : ص 138 .