وثانيا : انه إنما هو فيما كانت الحرمة والوجوب محرزتين ، لا في مثل المقام مما دار الأمر بينهما .
وثالثا : انه بهذه الكلية لا تتم قطعا .
ورابعا : انه لا يدل على التعيين .
الوجه الثالث : ان إفضاء الحرمة إلى مقصودها أتم من إفضاء الوجوب إلى مقصوده ، لان مقصود الحرمة يتأتى بالترك سواء كان مع قصد ، أم غفلة بخلاف فعل الواجب .
وفيه : ان هذا لا يوجب أهمية الحرمة وتعين تقديمها .
الوجه الرابع : الاستقراء فإنه في موارد اشتباه مصاديق الواجب والحرام غلب الشارع لجانب الحرمة ، ومثل له بأيام الاستظهار حيث إن الشارع الأقدس قدم جانب الحرمة وحكم بترك الصلاة - وتحريم استعمال الماء المشتبه بالنجس والأمر بترك الوضوء .
وفيه : أولا مجرد تقديم الحرمة في هذين الموردين لا يوجب الغلبة والاستقراء .
وثانيا : ان وجوب الصلاة والوضوء تعبدي لا توصلي فهما خارجان عما هو محل البحث .
وثالثا : ان الاستظهار ليس على الوجوب عند المشهور كما أفاده الشيخ
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 481
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٤٨١