المنع من الرجوع إليهم .
ويرد عليه : أولا : انه لو تم لكان واردا على من يرى أن مرجع التسامح إلى حجية خبر الضعيف في باب السنن ، واما على ما اخترناه من أن مفاد النصوص استحباب العمل بالعنوان الثانوي فلا مورد له أصلًا لعدم كونه رجوعا إليهم أصلًا .
وثانيا : انه لا يتم لما أفاده الشيخ ( ره ) « 1 » من أن الممنوع هو الرجوع إليهم في اخذ الفتوى واما مجرد الرجوع إلى كتبهم لاخذ الروايات والآداب والسنن فنمنع قيام الدليل على منعه وتحريمه .
العاشر : لو ورد خبر ضعيف على اعتبار خصوصية في المستحب الثابت في الشريعة كالوارد مثلا في اعتبار الغسل في الزيارة الجامعة ، فهل يحمل المطلق عليه ، أم لا ؟
قد يقال بأنه على القول بان أخبار التسامح تدل على إلغاء شرائط الحجية وتدل على حجية الخبر الضعيف لا بد من البناء على الحمل وهو واضح .
واما على القول بأنها تدل على الاستحباب بالعنوان الثانوي فيشكل الحكم بالتقييد فان غاية ما يثبت بها حينئذ هو الاستحباب بالعنوان فيكون ما قام الخبر على استحبابه مستحبا في مستحب .
ولكن يرد عليه ان الظاهر من الأخبار استحباب الشيء على النحو الذي
هامش
( 1 ) التسامح في أدلة السنن ص 28 .