تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
والحق في الجواب ان يقال إنه لم يؤخذ احتمال المصادفة للواقع في موضوع اخبار الباب حتى يكون ذلك الدليل رافعا لموضوع اخبار التسامح ، بل الموضوع هو بلوغ الثواب غاية الأمر يكون منصرفا عما لو علم وجدانا بخطائه ، وانه يعتبر الاحتمال الوجداني غير المرتفع بذلك الدليل ، وعليه فمقتضى إطلاق اخبار التسامح ثبوت الاستحباب في الفرض ، وحيث إن الخبر المعتبر يدل على عدم استحباب الفعل بعنوانه الأولى ، وأخبار الباب تدل على استحبابه بالعنوان الثانوي وهو بلوغ الثواب عليه فلا تعارض بينهما ، وكما لا تعارض بين ذلك الدليل المعتبر وأخبار الباب كذلك ، لا تعارض بين أدلة حجية ذلك الخبر وأخبار التسامح ، فما أفاده الشيخ من تسليم التعارض والحكم بالتساقط ، في غير محله كما مر . السادس : إذا دل خبر ضعيف على استحباب عمل دل الدليل المعتبر بعمومه أو اطلاقه على حرمته كما لو دل خبر ضعيف على استحباب ايذاء المؤمن في ليلة التاسع من الربيع ، فهل يشمله أخبار الباب لاطلاقها ، أم لا ؟ وجهان : قد استدل للثاني بوجهين : أحدهما انصراف النصوص عما دل الدليل على عدمه . وفيه : ان الانصراف عما علم وجدانا خطأه لا اشكال فيه - واما الانصراف عما علم عدمه تعبدا - فلو سلم فهو بدوي لا اعتبار به . الثاني : انه بالدليل المعتبر يعلم بعدم الثواب عليه تعبدا فكيف يمكن القول بشمول الأخبار له المتوقف على احتمال الثواب .