واما السادس : فلأن ترك المكروه ليس مستحبا .
واما السابع : فلعدم ثبوت الإجماع وعدم حجيته على تقدير ثبوته لمعلومية المدرك .
فالأظهر هو الاختصاص بالفعل المستحب كما هو ظاهر الأخبار .
الرابع : هل يلحق بالخبر الضعيف فتوى الفقيه كما هو ظاهر المحقق في المعتبر « 1 » في مسألة الصلاة إلى انسان مواجه ؟
فيثبت استحباب العمامة مع التحنك في الصلاة لفتوى مشايخ الصدوق أم لا ؟ كما هو ظاهر الأكثرين وجهان :
أقواهما الثاني : لأن الظاهر من البلوغ هو البلوغ بطريق الحس دون الحدس والاجتهاد .
نعم يلحق بالخبر فتوى من لا يفتي إلا بمتون النصوص كما في كثير من القدماء فان فتواه حينئذ ابلاغ للخبر ، ولو شك في ذلك فالأظهر عدم ثبوت الاستحباب للشك في صدق الموضوع .
هامش
( 1 ) بنى المحقق ( قدِّس سره ) في المعتبر في غير مورد على فتوى الأصحاب ففي ج 1 ص 283 في تحنيك الميت بالعمامة قال : « وهو اختيار الثلاثة وأتباعهم » إلى أن قال « اما الأصحاب فمتفقون على استحبابها » وفي الجزء 2 ص 116 من مسائل مكان المصلي بعد أن ذكر عدّة روايات واعتبرها ضعيفة قال : « لا بأس بالعمل بها متابعة لفتوى كثير من علمائنا » وفي نفس الصفحة في مسألة كراهة الصلاة إلى باب مفتوح أو انسان مواجه قال : « ذكر ذلك أبو الصلاح الحلبي وهو أحد الأعيان ولا بأس باتباع فتواه » .