وفيه : ان الموضوع بلوغ رواية ضعيفة دالة على ترتب الثواب عليه مع الاحتمال الوجداني بالاستحباب كما مر وهذا لا ينفيه دليل التحريم .
فالأظهر شمول الأخبار له .
وعليه فيقع التعارض بين دليل الحرمة ودليل الاستحباب .
وقد يقال كما عن الشيخ الأعظم ( ره ) « 1 » في مبحث الغناء من مكاسبه بأنه يقدم الأول : فان دليل الاستحباب ، إنما يتضمن ثبوت الحكم لوجود جهته المقتضية له مع عدم تحقق ما يقتضي الالزام بترك مورده ، فالفعل إنما يتصف بالاستحباب إذا خلي في طبعه عما يقتضي الحرمة ، فمع طرو عنوان ملزم لتركه يكون محرما ولا يقاومه دليل الاستحباب .
ولكن : ما ذكره يتم في موارد :
أحدها ما إذا وقعت المزاحمة بين الدليلين في مقام الامتثال من دون ان يتصادقا على مورد واحد ، كما لو وقعت المزاحمة بين وجوب الصوم واستحباب قراءة القرآن إذا لم يتمكن من الجمع بينهما ، إذ دليل الإلزام يكون معجزا عن دليل الاستحباب .
ثانيها : ما إذا كان الموضوع واحدا ولكن كان الحكم غير الالزامي مشروطا بان لا يلزم من موافقته مخالفة حكم الزامي كقضاء حاجة المؤمن ، لان استحبابه مقيد بعدم لزوم فعل الحرام من امتثاله ، وعليه يبتنى عدم توقف أحد في أنه لا
هامش
( 1 ) المكاسب المحرمة ج 1 ص 308 المسألة الثالثة عشر ( الغناء ) .