كذلك تشمل ما لو قام على استحبابه أو وجوبه ، إذ في الموردين يخبر الراوي عن الاستحباب أو الوجوب مطابقة ، وعن ترتب الثواب على فعله التزاما ، فيكون مشمولا لاخبار من بلغ لان الموضوع فيها أعم من كون البلوغ بالمطابقة أو الالتزام ، وكونه دالا بالالتزام في المورد الثاني على ترتب العقاب على تركه أيضاً ، لا يمنع من ذلك لأنه لا يثبت بالخبر الضعيف .
الثالث : عنوان المسألة في كلمات القوم يقتضي اختصاص الحكم بالمستحبات فلا يتسامح في أدلة المكروهات ، ولكن الشيخ الأعظم « 1 » قال في الرسالة التي صنفها في هذه المسألة ان المشهور الحاق الكراهة بالاستحباب ، وصاحب الفصول « 2 » قال في عنوان المسألة قد تداول بين أصحابنا التسامح في أدلة السنن والمكروهات ، وعن الشهيد « 3 » في الذكرى دعوى الإجماع عليه .
وقد استدل للتعميم بوجوه :
1 - ان دليل الكراهة يدل بالالتزام على ترتب الثواب على الترك فيشمله الأخبار .
2 - تنقيح المناط فان المستفاد من النصوص التسامح في أدلة الأحكام غير اللزومية وانه لا يعتبر في اثباتها ما يعتبر في الأحكام اللزومية .
هامش
( 1 ) التسامح في أدلة السنن ص 30 .
( 2 ) الفصول الغروية ص 305 ( فصل : قد تداول بين أصحابنا التسامح في أدلة السنن والمكروهات ) .
( 3 ) الذكرى ص 68 قال : « ولكن أحاديث الفضائل يتسامح فيها عند أهل العلم » .