واما على مسلك الشيخ الأعظم ( ره ) « 1 » من عدم الثواب والعقاب عليهما وإنما هما كاشفان عن حسن سريرة الفاعل وقبحها .
ومسلك المحقق الخراساني « 2 » من أنهما على مقدمات الفعل لا على نفسه فلا يحتاج إلى هذا التطويل .
فإنه في الأخبار بأجمعها حتى المقيد منها لو كان إنما رتب الثواب على الفعل ، وحيث إن الثواب على الفعل مختص بما إذا كان واجبا أو مستحبا فلا محالة يستكشف استحبابه .
وبذلك يظهر ان ما أفاده الشيخ الأعظم ( ره ) « 3 » من حمل هذه الأخبار بأجمعها على الارشاد إلى حكم العقل لا يتم على مسلكه .
كما أن ما ذكره المحقق الخراساني « 4 » في الأخبار المتضمنة للقيد من كونها ارشادا إلى حكم العقل لكنها لا توجب تقييد إطلاق الأخبار الأخر .
لا يتم على مسلكه .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 1 ص 9 المقصد الأول في القطع ( التجرِّي ) .
( 2 ) كفاية الأصول ص 260 قوله : « العقاب انما يكون على قصد العصيان والعزم على الطغيان لا على الفعل الصادر بهذا العنوان بلا اختيار » .
( 3 ) راجع فرائد الأصول ج 1 ص 384 بتصرف .
( 4 ) كفاية الأصول ص 352 بتصرف .