الأول : ان العسر والحرج ليس في الجمع بين محتملات كل تكليف من التكاليف الواقعية كي يرتفع ذلك الحكم بدليل نفى الحرج ، بل العسر والحرج في الجمع بين محتملات مجموع التكاليف وليس مجموعها تكليفا وحدانيا ، يكون الحرج في الجمع بين محتملاته ، ويكون المقام نظير ما لو فرض كون امتثال مجموع التكاليف حرجيا ، فإنه لا يرتفع المجموع بقاعدة نفى الحرج ، والمقام كذلك فيجب الاحتياط بالنسبة إلى كل تكليف ، إلى أن يتحقق الحرج في الاحتياط بالنسبة إلى التكاليف الأخر فتدبر فإنه دقيق .
الثاني : ان لازم الحكم بحكومة قاعدة الحرج نفى الأحكام الواقعية وهذا مما يقطع بأنه مرغوب عنه شرعا ومجمع على بطلانه ، فتدبر حتى لا تبادر بالاشكال ، فالأحكام الشرعية الواقعية غير مرتفعة بل هي باقية في حال الانسداد ، ومعه لا معنى لرفع وجوب الاحتياط الذي هو يحكم العقل ، فهذه المقدمة أيضاً غير تامة .
واما الأصول ، فهي على قسمين :
1 - ما يكون مثبتا للتكليف كالاحتياط والاستصحاب المثبت .
2 - ما يكون نافيا للتكليف كالبراءة والاستصحاب النافي والتخيير .
اما ما كان مثبتا للتكليف ، فإن كان من الأصول غير المحرزة كقاعدة الاشتغال ، فلا مانع من جريانها في مواردها .
واما ان كان من الأصول المحرزة كالاستصحاب ، فعلى القول بان المانع عن جريان الاستصحاب في أطراف العلم الإجمالي هو لزوم المخالفة العملية كما
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 289
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٨٩