اخترناه تبعا للأستاذ « 1 » ، والمحقق الخراساني « 2 » ، فلا مانع من جريانه أيضاً كما لا يخفى .
واما على ما اختاره الشيخ الأعظم « 3 » والمحقق النائيني ( ره ) « 4 » ، من أن العلم الإجمالي بانتقاض الحالة السابقة بنفسه مانع عن جريان الاستصحاب ، فلا يجري الاستصحاب المثبت للتكليف في المقام للعلم بانتقاض العلم الإجمالي في الجملة كما هو المفروض .
وأفاد المحقق الخراساني ( ره ) « 5 » انه على هذا المسلك أيضاً لا مانع من جريان الاستصحاب في المقام لأنه إنما يلزم فيما إذا كان الشك في أطرافه فعليا .
واما إذا لم يكن كذلك ، بل لم يكن الشك فعلا إلا في بعض أطرافه وكان بعض أطرافه الآخر غير ملتفت إليه أصلًا ، كما هو حال المجتهد في مقام استنباط الأحكام الشرعية فلا يكاد يلزم ، لان الاستصحاب إنما يجري في خصوص الطرف المشكوك فيه ، ولا يجري في الطرف الآخر للغفلة وعدم الشك الفعلي ، وليس فيه علم بالانتقاض .
وفيه : ان الاستنباط ، وان كان تدريجيا والمجتهد حين استنباط كل حكم
هامش
( 1 ) مصباح الأصول ج 2 ص 277 فإنه بعد ذكره لما اختاره صاحب الكفاية قال وهو الصحيح .
( 2 ) كفاية الأصول ص 313 - 314 .
( 3 ) فرائد الأصول ص 207 .
( 4 ) فرائد الأصول للنائيني ج 3 ص 236 .
( 5 ) كفاية الأصول ص 314 .