الذي يرى انسداد باب العلم يرى كون المجتهد القائل بالانفتاح جاهلا فكيف يجوز الرجوع إليه ، مضافا إلى ما ادعاه الشيخ ( ره ) « 1 » من الإجماع القطعي على عدم جوازه ، وبه يظهر حال الرجوع إلى القرعة ، مضافا إلى قصور أدلتها عن الدلالة على الرجوع إليها لاستنباط الأحكام الشرعية .
واما الاحتياط التام ، فإن كان غير ممكن ، فلا اشكال في عدم وجوبه لقبح تكليف العاجز ، وان كان مخلا بالنظام فلا اشكال في قبحه عقلا وعدم جوازه شرعا ، واما ان كان موجبا للعسر والحرج .
فهل لا يكون واجبا لأدلة نفي العسر والحرج كما ذهب إليه الشيخ الأعظم ( ره ) « 2 » ؟
أم لا يمكن نفي وجوب الاحتياط بأدلة نفي العسر والحرج كما اختاره المحقق الخراساني ( ره ) « 3 » ، وجهان .
أفاد الشيخ الأعظم ( ره ) « 4 » ان تلك الأدلة إنما تدل على نفي الحكم الذي ينشأ من قبله الحرج ، ووجوب الاحتياط ، وان كان عقليا ، لا يمكن رفعه إلا برفع
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 1 ص 195 - 196 .
( 2 ) فرائد الأصول ج 1 ص 196 - 197 .
( 3 ) كفاية الأصول ص 313 .
( 4 ) فرائد الأصول ج 1 ص 197 إلى أن قال : « بل أدلة نفي العسر بالنسبة إلى قاعدة الاحتياط من قبيل الدليل بالنسبة إلى الأصل فتقديمها عليها أوضح من تقديمها على العمومات الاجتهادية » .