تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
ولكن هذا العلم الإجمالي منحل إلى علم اجمالي آخر دائرته أضيق من دائرة هذا العلم الإجمالي ، وهو العلم بثبوت التكاليف بمقدار المعلوم بالإجمال ، فيما بين الأخبار ، ولازم ذلك هو الاحتياط في خصوص الأخبار وقد تقدم تفصيل ذلك في الدليل العقلي الأول الذي أقيم على حجية الخبر الواحد . واما المقدمة الثانية : فتماميتها بالنسبة إلى انسداد باب العلمي تتوقف على أحد أمور ، اما عدم حجية الخبر الواحد ، أو عدم حجية الظواهر اما مطلقا ، أو لغير المقصودين بالافهام ، أو عدم وفاء الأخبار بمعظم الفقه . والكل فاسدة : لما تقدم من حجية الخبر : والظواهر مطلقا ، والاخبار بحمد اللّه وافية بمعظم الفقه فهي غير تامة . واما ما أفاده المحقق القمي ( ره ) « 1 » من تمامية مقدمات الانسداد حتى بناء على حجية الخبر والظواهر بدعوى ان الظاهر من أدلة حجية الخبر حجية مطلق الظن وانه لا خصوصية لخبر الواحد . فغير تام إذ يرد عليه : أولا : ان هذا احتمال محض لا دليل على الاعتناء به . وثانيا : انه لو كانت أدلة حجية الخبر بأنفسها دليل حجية الظن ، لا دليل الانسداد ، لا تكون مقدمات الانسداد تامة .
هامش
( 1 ) راجع قوانين الأصول ج 1 ص 440 الوجه الخامس من حجية خبر الواحد العاري عن القرائن المفيدة للعلم ، ثم دلل على ذلك بوجوه ثلاثة لتأكيد حجية مطلق الظن إلا ما أخرجه الدليل كالقياس ، وقال : إذا تأملتها تقدر على استنباط حجية خبر الواحد منها .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 284 | السيد محمد صادق الروحاني