وأضاف إليها المحقق الخراساني ( ره ) « 1 » امرا آخر ، وجعل المقدمات خمسا وهو انه يعلم اجمالا بثبوت تكاليف كثيرة فعلية في الشريعة .
والحق مع المحقق الخراساني إذ مع اسقاط تلك المقدمة لا يبقى مجال للمقدمات الأخر إلا بنحو السالبة بانتفاء الموضوع ، ومجرد كونها واضحة لدلالة سائر المقدمات عليها لا يصلح وجها لاسقاطها ، وإلا كان بعضها الآخر كذلك .
واما ما أفاده الأستاذ « 2 » تبعا للمحقق النائيني ( ره ) « 3 » بان المراد من العلم بثبوت التكاليف ان كان هو العلم بثبوت الشريعة وعدم نسخ احكامها ، فهذا من البديهيات التي لا ينبغي عدها من المقدمات ، فان العلم بذلك كالعلم بأصل وجود الشارع ، وان كان المراد منه هو العلم بثبوت أحكام في الوقائع المشتبهة التي لا يجوز اهمالها فهذه المقدمة هي بعينها المقدمة الثالثة في كلام المحقق الخراساني الثانية في كلام الشيخ .
فيرد عليه ان المراد به هو العلم بفعلية الأحكام ، وهو لا يرجع إلى الأمر الثالث فان ذلك الأمر إنما هو لزوم امتثال الأحكام على فرض وجودها وهذا إنما يكون هو العلم بثبوت الأحكام فالمقدمات خمس .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 311 ( الرابع ) .
( 2 ) دراسات في علم الأصول ج 3 ص 206 - 207 .
( 3 ) فوائد الأصول للنائيني ج 3 ص 226 / أجود التقريرات ج 2 ص 127 ، وفي الطبعة الجديدة ج 3 ص 222 - 223 .