بهما معا لا تقديم للمرجوح ، وان كان هو الحكم بان مفاده هو حكم اللّه فلا ريب في كونه خلاف الاحتياط .
وبعبارة أخرى : الاتيان بذلك الشيء بقصد الوجوب لا بقصد احتمال الأمر يكون خلاف الاحتياط ، والاتيان بداعي احتمال الأمر لا يكون طرحا للراجح لان الاتيان لا ينافي عدم الوجوب .
2 - ما هو معروف بين الأصحاب قالوا إن ذلك فرع وجوب الترجيح فلا يرجح المرجوح ، واما إذا لم يثبت وجوب الترجيح فلا يرجح المرجوح ولا الراجح ، والظاهر أن مرادهم من ذلك ما أجاب به الشيخ الأعظم « 1 » ، وحاصله ان هذا الوجه يتم لو تعلق الغرض بالواقع وتنجز التكليف ، ولم يمكن الاحتياط ، واما إذا لم يتنجز التكليف لا مانع من الرجوع إلى الأصول النافية للتكليف ، وليس فيه ترجيح للمرجوح ، وكذا لو تنجز التكليف ، وأمكن الاحتياط فيجب العمل بالاحتياط لقاعدة الاشتغال فليس فيه أيضاً ترجيح للمرجوح .
نعم ، لو تنجز التكليف ولم يمكن الاحتياط كما لو دار ، امر القبلة في آخر الوقت بين جهتين يظن كون القبلة في إحداهما ، ولم يمكن الاحتياط لضيق الوقت تعين الاخذ بالظن ، وإلا لزم ترجيح المرجوح ، وعليه فتمامية هذا الوجه تتوقف على تمامية مقدمات الانسداد من بقاء التكليف وعدم جواز الرجوع إلى البراءة ، وعدم لزوم الاحتياط أو عدم امكانه وغير ذلك من المقدمات ، وبدونها
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 1 ص 181 .