والمرجوح ، هو القول بان المظنون ، أو الموهوم حكم اللّه أو العمل بمقتضاه .
الثاني : ان الوجه المذكور في كلماتهم محتمل للوجهين ، فإنه قد يقرر بالنسبة إلى الحكم بمقتضى الظن ، وجعل حكم اللّه الظاهري ما اقتضاه ، وآخر يقرر بالنسبة إلى العمل بمقتضاه .
الثالث : ان الوجه المذكور قياس استثنائي وانتاجه يتوقف على ثبوت الملازمة بنفسها أو بالدليل ، بين عدم الاخذ بالظن وبين ترجيح المرجوح على الراجح ، وثبوت رفع التالي بأحد الوجهين ، فتمامية هذا الوجه تتوقف على ثبوت أمرين ، والأمر الثاني واضح ، اما الأول فغاية ما يقال في تقريبه ان الظن أقرب إلى الواقع والوهم ابعد فإذا لم يعمل بالظن فلا محالة يعمل بالوهم .
وأورد على ذلك بوجوه :
1 - ما عن صاحب حاشية المعالم « 1 » وهو ان المرجوح ربما يوافق الاحتياط كما لو ظن عدم وجوب شيء أو عدم جزئيته ، فان الوجوب أو الجزئية يوافق الاحتياط الذي هو حسن عقلا فلو أتى به وعمل بالمرجوح لا محالة يكون أولى من العمل بالراجح وترك ذلك الشيء .
ويرد عليه : ان المراد من ترجيح المرجوح ان كان هو العمل على طبقه ولو من باب الاحتياط ففي الفرض لو أتى بذلك الشيء يكون عاملا بهما معا إذ الراجح لا يلزم بترك ذلك الشيء بل يرخص في فعله وتركه ، فالفعل عمل
هامش
( 1 ) هداية المسترشدين ص 411 - 412 وقد أطال الكلام في النقض والابرام لدقة مطلبه وتحقيق الوصول إلى المراد راجع وتأمل .