وفيه : ان الآية إنما ذكرت في ذيل آيات الأحكام في سورة بني إسرائيل ، والانصراف لا شاهد به والتيقن ، ان كان باعتبار عدم ذكر المورد فلا إطلاق لها ، يدفعه ان حذف المتعلق يفيد العموم ، وان كان باعتبار ان من مقدمات الحكمة عدم وجود القدر المتيقن ، فيدفعه انه ليس كذلك كما حقق في محله .
والحق في الجواب عن هذه الآيات ان يقال أنها معارضة بما يدل على حجية الخبر الواحد مما سيجيء ذكره فتخصص به لكونه أخص منها ، مع أنه يمكن ان يقال إنه حاكم عليها لأنه يخرجه عن غير العلم ويدخله في العلم ، فلو كانت النسبة عموما من وجه كان مقدما عليها .
الثالث : النصوص الكثيرة المتواترة إجمالا الدالة على ذلك « 1 » .
وفيه : انه تلك النصوص على طائفتين :
الأولى : ما تدل على الأخذ بما علم صدوره منهم وعدم الأخذ بما لم يعلم صدوره ، والجواب عنها هو الجواب عن الآيات .
الثانية : ما تدل على عرض الخبر على الكتاب ، وألسنتها مختلفة :
منها ما تضمن ان ما لا يوافق كتاب اللّه لم يصدر منهم « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 27 باب 9 من أبواب صفات القاضي ( وجوه الجمع بين الأحاديث المختلفة وكيفية العمل بها ) ص 106 .
( 2 ) كما في الكافي ج 1 ص 69 باب الأخذ بالسنة وشواهد الكتاب / والوسائل ج 27 ص 111 باب 9 ح 33347 وفيه : « وكل حديث لا يوافق كتاب اللّه فهو زخرف » .