تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
ومنها : ما دل على النهي عن العمل بالظن كقوله تعالى إَنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللّهَ عَلَيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ « 1 » وفيه : انه يدل على عدم حجية الظن بما هو ظن ، ومحل الكلام هو حجية خبر الواحد بما هو وان لم يفد الظن . وبعبارة أخرى : الآية تدل على أن الظن من حيث هو ليس فيه اقتضاء الحجية وأدلة حجية خبر الواحد تدل على وجود المقتضى في هذا العنوان فلا تنافى بينهما . ومنها : ما دل على النهي عن اتباع غير العلم كقوله سبحانه وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ « 2 » . وأورد عليه باختصاصه بالأصول الاعتقادية : إما بدعوى ان مساق هذه الآيات ذلك كما عن المحقق النائيني ( ره ) « 3 » . أو بدعوى ، ان تلك الآيات منصرفة إلى الاعتقاديات ، أو ان المتيقن منها ذلك كما عن المحقق الخراساني ( ره ) « 4 » .
هامش
( 1 ) الآية 36 من سورة يونس . ( 2 ) الآية 36 من سورة الإسراء . ( 3 ) أجود التقريرات ج 2 ص 102 ، وفي الطبعة الجديدة ج 3 ص 178 . ( 4 ) راجع كفاية الأصول 303 .