ومنها : ما دل على النهي عن العمل بالظن كقوله تعالى إَنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللّهَ عَلَيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ « 1 »
وفيه : انه يدل على عدم حجية الظن بما هو ظن ، ومحل الكلام هو حجية خبر الواحد بما هو وان لم يفد الظن . وبعبارة أخرى : الآية تدل على أن الظن من حيث هو ليس فيه اقتضاء الحجية وأدلة حجية خبر الواحد تدل على وجود المقتضى في هذا العنوان فلا تنافى بينهما .
ومنها : ما دل على النهي عن اتباع غير العلم كقوله سبحانه وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ « 2 » .
وأورد عليه باختصاصه بالأصول الاعتقادية : إما بدعوى ان مساق هذه الآيات ذلك كما عن المحقق النائيني ( ره ) « 3 » .
أو بدعوى ، ان تلك الآيات منصرفة إلى الاعتقاديات ، أو ان المتيقن منها ذلك كما عن المحقق الخراساني ( ره ) « 4 » .
هامش
( 1 ) الآية 36 من سورة يونس .
( 2 ) الآية 36 من سورة الإسراء .
( 3 ) أجود التقريرات ج 2 ص 102 ، وفي الطبعة الجديدة ج 3 ص 178 .
( 4 ) راجع كفاية الأصول 303 .