تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
العدم كشريكه : إذ لم يتوهم أحد كون حجية الظن بالنظر إلى ذاته ضروري العدم . بل المراد به الإمكان الوقوعي أي ما لا يلزم من فرض وقوعه أولا وقوعه محال . وقد اختار الشيخ الأعظم ( ره ) « 1 » الإمكان وعلله ببناء العقلاء على ذلك ما لم يجدوا ما يوجب الاستحالة . وأورد عليه المحقق الخراساني بإيرادات : « 2 » الأول : منع كون سيرة العقلاء على ترتيب آثار الإمكان عند الشك فيه . الثاني : عدم الدليل على حجية هذه السيرة . الثالث : عدم الحاجة إلى إثبات إمكانه لعدم ترتب اثر عملي عليه . ولكن هذه الإيرادات إنما تتم إذا كان مراد الشيخ الأعظم ما فهمه المحقق الخراساني من كلامه من أن بناء العقلاء على الإمكان عند الشك فيه وفي الاستحالة ، وليس مراده ذلك ، لأنه قبل ذلك صرح بخلاف ذلك . قال : ( ان العقل لا يمكن له إدراك جميع المحسنات والمقبحات حتى
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 1 ص 40 قوله : « فالأولى ان يقرر هكذا إنا لا نجد في عقولنا بعد التأمل ما يوجب الاستحالة ، وهذا طريق يسلكه العقلاء في الحكم بالإمكان » . ( 2 ) كفاية الأصول ص 276 .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 128 | السيد محمد صادق الروحاني