العدم كشريكه : إذ لم يتوهم أحد كون حجية الظن بالنظر إلى ذاته ضروري العدم .
بل المراد به الإمكان الوقوعي أي ما لا يلزم من فرض وقوعه أولا وقوعه محال .
وقد اختار الشيخ الأعظم ( ره ) « 1 » الإمكان وعلله ببناء العقلاء على ذلك ما لم يجدوا ما يوجب الاستحالة .
وأورد عليه المحقق الخراساني بإيرادات : « 2 »
الأول : منع كون سيرة العقلاء على ترتيب آثار الإمكان عند الشك فيه .
الثاني : عدم الدليل على حجية هذه السيرة .
الثالث : عدم الحاجة إلى إثبات إمكانه لعدم ترتب اثر عملي عليه .
ولكن هذه الإيرادات إنما تتم إذا كان مراد الشيخ الأعظم ما فهمه المحقق الخراساني من كلامه من أن بناء العقلاء على الإمكان عند الشك فيه وفي الاستحالة ، وليس مراده ذلك ، لأنه قبل ذلك صرح بخلاف ذلك .
قال : ( ان العقل لا يمكن له إدراك جميع المحسنات والمقبحات حتى
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 1 ص 40 قوله : « فالأولى ان يقرر هكذا إنا لا نجد في عقولنا بعد التأمل ما يوجب الاستحالة ، وهذا طريق يسلكه العقلاء في الحكم بالإمكان » .
( 2 ) كفاية الأصول ص 276 .