المسألة الأولى : فيما إذا كان الاحتياط مستلزما للتكرار وكان المعلوم بالإجمال استقلاليا وكان متمكنا من الامتثال العلمي ، وفيها قولان ، وفي الرسائل « 1 » لكن الظاهر كما هو المحكي عن بعض ثبوت الاتفاق على عدم جواز الاكتفاء بالاحتياط إذا توقف على تكرار العبادة انتهى .
وقد استدل لعدم الجواز بوجوه :
الأول : انه يوجب الإخلال بقصد الوجه المعتبر في العبادة ، لأمور :
1 - الإجماع المحكي على ذلك .
وفيه ، مضافا إلى عدم ثبوته ، وإلى عدم ثبوت إجماع الفقهاء بما هم فقهاء : انه يحتمل بل يعلم استناد المجمعين إلى الوجه العقلي الذي سيمر عليك وما فيه .
2 - ان حسن الأفعال وقبحها إنما يكونان مترتبين على العناوين القصدية فلو قصد العنوان الحسن يتصف الفعل به ، وإلا فلا مثلا ضرب اليتيم إذا قصد به التأديب يكون حسنا ، وإلا فلا ، فما دام لم يقصد العنوان الخاص الذي به يصير الفعل حسنا لما اتصف به ، وحيث إن المكلف لا يكون محيطا بالمصالح والعناوين التي بها يصير الفعل العبادي حسنا فلا بد من الإشارة الإجمالية إليه بالإتيان به بالعنوان الذي أوجبه الشارع ، لكونه عنوانا إجماليا للعنوان الذي يكون دخيلا في اتصاف الفعل بالحسن ، فيعتبر قصد الوجه ، لكونه قصدا للعنوان الحسن الذي لا يعنون الفعل الخارجي به إلا إذا قصده .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 1 ص 25 .