يندفع بما في الكفاية « 1 » من أنه بقاءً مقدور وذلك لا بمعنى تأثير القدرة في العدم ، فان ذلك غير تام ، إذ العدم ليس مستندا إلى القدرة وأثرا لها لتحققه قبلها ، لا يعقل تأثير القدرة التي هي أمر وجودي في العدم ، لعدم السنخية بينهما .
بل بمعنى انه لقدرة العبد على تبديل العدم بالوجود يصح التكليف بهما .
وكيف كان لا يصح النهي عن الفعل في هذا المورد .
بل الترك يصير من الواجبات .
ثم إن الصور المتصورة لتعلق الأمر بالترك أربع :
الأولى : ان يتعلق الأمر بصرف ترك الطبيعة .
الثانية : ان يتعلق الأمر بجميع تروك أفراد الطبيعة بان تكون المصلحة قائمة بكل واحد من التروك ويأمر المولى بترك الطبيعة وينحل ذلك إلى أحكام عديدة ، يتعلق كل واحد منها بترك فرد من أفراد الطبيعة .
الثالثة : ان يتعلق الأمر بمجموع التروك بحيث لو لم يترك فردا لما امتثل أصلًا .
الرابعة : ان يتعلق الأمر بأمر بسيط حاصل من مجموع التروك .
ولكن الصورة الأولى غير معقولة : إذ ترك فرد من الطبيعة من الأفراد العرضية والطولية متحقق لا محالة ، لان المكلف لا يقدر على إيجاد جميع الأفراد
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 149 ، بتصرف .