المقصد الثاني في النواهي
وفيه فصول : وقبل تنقيح القول في تلكم الفصول .
لا بد من البحث في جهات :
الأولى : المشهور بين الأصحاب « 1 » إن النهي بمادته وصيغته كالأمر بمادته وصيغته ، في الدلالة على الطلب غير أن متعلق الطلب في أحدهما الوجود وفي الآخر العدم
وبعبارة أخرى : انهما مشتركان في المعنى الموضوع له وهو الدلالة على الطلب .
ولذلك قال المحقق الخراساني ( ره ) « 2 » انه يعتبر فيه ما استظهرنا اعتباره فيه بلا تفاوت أصلًا ، نعم يختص النهي بخلاف وهو ان متعلق الطلب فيه ، هل هو الكف ؟ أو مجرد الترك وان لا يفعل والظاهر هو الثاني .
وتوهم ان الترك ومجرد ان لا يفعل خارج عن تحت الاختيار ، فلا يصح ان
هامش
( 1 ) عدّة من الاعلام ادعوا الشهرة قديما وحديثاً على هذا منهم أية اللّه العظمى الخوئي في المحاضرات ج 4 ص 81 ( المقصد الثاني : مبحث النواهي ) .
( 2 ) كفاية الأصول ص 149 ( المقصد الثاني في النواهي ) .