الوجود الخارجي كما حقق في محله بل طبيعي الفعل بما انه فان في الخارج ، واجتماع الأوصاف المتباينة في الواحد الطبيعي من الجنسي والنوعي ، واضح ، بداهة ان الطبيعي مورد لاحكام متعددة ولو من موالى متعددين بالنسبة إلى عبيد كذلك ولا يخرج طبيعي الفعل عن كونه طبيعيا باختلاف الموالى والعبيد ، وتعدد الفاعل ، والسبب الموجد لا دخل له في تحقق التضاد والتماثل وعدمه بل المناط وحدة الموضوع والمفروض إمكان الاجتماع في مثل هذا الواحد .
ثم إنه التزم بعدم إمكان توجه البعث والزجر نحو شيء واحد لمحذور آخر وهو عدم قدرة العبد على أن ينبعث نحو شيء وينزجر عنه في ذلك الزمان « 1 » .
أقول : اما انكار التضاد بين الأمر والنهي فهو حق وستعرف تحقيقه ، وما انكاره بين الإرادة والكراهة ، فهو غير تام ، ويتضح بعد بيان مقدمة ، وهي : ان الصفات على قسمين :
الأول : الصفات غير ذات الإضافة .
الثاني : الصفات ذات الإضافة .
وفي الأول يكون التضاد ثابتا مع وحدة الموضوع .
هامش
( 1 ) أي المحقق الأصفهاني التزم بذلك في نهاية الدراية ج 1 ص 525 وقال : « وإن كان لازم توجه البعث والزجر ، أو توجه بعثين نحو عنوان واحد محذور آخر كما مرَّ في مقدمة الواجب وسيجيء » ثم ذكر تفصيل ذلك في الجزء 2 ص 33 عند قوله : « فلا يعقل من المولى حينئذ البعث والزجر لأنهما لجعل الداعي والمفروض استحالته . . » الخ .