وحدة الحكم ، وإلا لزم تأثير شيء واحد في شيئين ، وهما : وجوب عتق الرقبة ، ووجوب عتق الرقبة المؤمنة ، انه ان لم نلتزم بوحدة التكليف في الموردين والتزمنا بان التكليف متعدد ، فلا يخلو الأمر من أنه :
اما ان يكون متعلق التكليف في المقيد هو التقيد ، بحيث لا تكون الحصة من الطبيعة الموجودة في ضمنه ، دخيلة في الحكم فيكون المقيد واجبا في واجب .
أو يكون المتعلق هي الحصة من الطبيعة الموجودة في ضمن المقيد .
لا مجال للمصير إلى الأول ، لكونه خلاف الظاهر ، ولقلة وجود مثل هذا التكليف في الشرع الأنور .
واما الثاني : فان التزمنا بان الملاكين الذين هما منشأ الحكمين لا يستوفيان بإتيان المقيد ، لكان ذلك مخالفا لتعلق الأمر في المطلق بصرف وجود الطبيعة المنطبق على ما في ضمن المقيد أيضاً ، وان كان المقيد وافيا بكلا الملاكين وإتيانه موجبا لسقوط التكليفين ، لزم تعليق الأمر بالمطلق على عدم الاتيان بالمقيد الذي يجب الاتيان به تعيينا على كل تقدير ، ولا موجب للأمر بالمطلق بنحو يشمله ، وهو خلاف الظاهر ، فيتعين الالتزام بوحدة التكليف .
المقام الثاني في بيان اقوائية ظهور المقيد في كون متعلق الحكم هو الحصة الخاصة من الطبيعة ، وبعبارة أخرى في علاج هذا التنافي .
وملخص القول فيه ان الأمر يدور بين ، ابقاء المطلق على ظاهره من الإطلاق والسريان ، والتصرف في المقيد بحمل امره على الواجب التخييري ، أو حمله على إرادة أفضل الأفراد .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 464
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٤٦٤